الشيخ سيد سابق
160
فقه السنة
أجل ذلك من الدخول بها ، لكن يقضى له عاجلا بالدخول ويقضى لها عليه حسب ما يوجد عنده من الصداق . فإن كان لم يسم لها شيئا قضي عليه بمهر مثلها ، إلا أن يتراضيا بأقل أو أكثر " . وقال أبو حنيفة : " إن له أن يدخل بها أحبت أم كرهت ، إن كان مهرها مؤجلا لأنها هي التي رضيت بالتأجيل وهذا لا يسقط حقه . وإن كان معجلا كله أو بعضه لم يجز له أن يدخل بها حتى يؤذي إليها ما اشترط لها تعجيله ، ولها أن تمنع نفسها منه حتى يوفيها ما اتفقوا على تعجيله " . قال ابن المنذر : " أجمع كل من تحفظ عنه من أهل العلم أن للمرأة أن تمتنع من دخول الزوج عليها حتى يعطيها مهرها " وقد ناقش صاحب المحلى هذا الرأي . فقال : " لا خلاف بين أحد من المسلمين في أنه من حين يعقد عليها الزوج فإنها زوجة له . فهو حلال لها ، وهي حلال له . فمن منعها منه حتى يعطيها الصداق أو غيره ، فقد حال بينه وبين امرأته ، بلا نص من الله تعالى ولا من رسوله صلى الله عليه وسلم " . لكن الحق ما قلنا : ألا يمنع حقه منها ولا تمنع هي حقها من صداقها ، لكن له الدخول عليها - أحبت أم كرهت - ويؤخذ مما يوجد له صداقها ، أحب أم كره . . وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم تصويب قول القائل : " أعط كل ذي حق حقه " . متى يجب المهر المسمى كله : يجب المهر المسمى كله في إحدى الحالات الآتية : 1 - إذا حصل الدخول الحقيقي لقول الله تعالى : " وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا . أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ؟ وكيف